Skip to main content

أحكام القرآن — Page 137

Contributors:

P.137
قوله تعالى :
( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ )
. تنازع أهل العلم في معناه : فقال قوم : هو انقطاع الدم ، فيجوز وطؤها بعد انقطاع الدم ، من غير فرق بين أقل الحيض وأكثره . ومنهم من حرم قبل الغسل ، من غير فرق بين أقل الحيض أو أكثره ، وهو قول الشافعي . وأبو حنيفة أباحه قبل الغسل ، إذا انقطع الدم على الأكثر ، وحرم إذا انقطع على ما دون الأكثر ، مع وجوب الغسل عليها ، مع الحكم بطهارتها . أما من أتاح الوطء مطلقا ، فإنه يتعلق بقوله تعالى :
( حَتَّى يَطْهُرْنَ )
، ومعلوم أنها طاهرة وإنما أراد به : حتى يطهرن من العارض وهو الحيض . ويقال : طهرت من الحيض والنفاس « إذا زال الحيض والنفاس ، ولذلك يقال زمان الطهر وزمان الحيض » « 1 » ، وإنما هو زمان طهر المرأة وإن لم تغتسل للأكثر . وإذا لم تكن حائضا فهي طاهرة ، وليس بين كونها حائضا وطاهرة درجة ثالثة ، فقد طهرت إذا . فهذا قول ظاهر إلا أن قوله :
( فَإِذا تَطَهَّرْنَ )
، يخالف هذا المذهب ظاهره ،
Footnote
( 1 ) سقط ما بين القوسين من نسخة رقم 710 بدار الكتب .