Skip to main content

مختصر مجمع البيان — Page 288

Contributors:

P.288
من القرآن وما فيه من الأوامر والنواهي اننا لا نوافقكم في جميع ذلك بل
( سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ )
ونفعل بعض ما تريدونه ، والمروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) : انهم بنو أمية كرهوا ما نزل اللّه في ولاية علي بن أبي طالب فقالوا وأظهروا عدم الرضا واللّه يعلم ما أسرّ بعضهم إلى بعض وما أسرّوه في أنفسهم فما حال هؤلاء المنافقين إذا قبضت الملائكة أرواحهم بالعنف والمهانة
( ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ )
من المعاصي والنفاق
( وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ )
من الايمان والطاعة للرسول
( فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ )
التي كانوا يعملونها من صلاة وصدقة لأنهم أوقعوها من غير ايمان ، كما أنه وعدهم بفضح أضغانهم وأحقادهم على المؤمنين التي ظنوا أن اللّه لن يطلع رسوله والمؤمنين عليها
( وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ )
رأي العين يا محمّد فتعرفهم بسيماهم وعلاماتهم ،
( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ )
أي تعرفهم من فحوى كلامهم لأن كلام الإنسان يدل على ما في ضميره ، وعن أبي سعيد الخدري قال : لحن القول بغضهم علي بن أبي طالب ( ع ) قال : وكنا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه ( ص ) ببغضهم علي بن أبي طالب ( ع ) . وروي مثل ذلك عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري وعن عبادة بن الصامت . وقال أنس : ما خفي منافق على عهد رسول اللّه ( ص ) بعد هذه الآية .

قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 31 إلى 35 ]

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ( 31 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ( 32 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 )