اقسم سبحانه فقال
( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ )
أي سبق الوعد منّا لعبادنا الذين بعثناهم
( إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ )
في الدنيا والآخرة
( وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ )
لأن المؤمنين جند الله وهم يقهرون الكفار بالحجّة تارة وبالفعل أخرى ثم قال لنبيّه ( ص )
( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ )
أي اعرض عن هؤلاء الكفار إلى حين نأمرك بقتالهم ، وقيل : اتركهم إلى يوم القيامة ، أو إلى انقضاء مدة الإمهال
( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ )
أي انظرهم فسوف يرون العذاب .
( أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ )
أي يطلبون تعجيل العذاب ، فإذا نزل العذاب بهم
( فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ )
أي فبئس الصباح صباح من خوف وحذّر فلم يحذر
( وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ )
فكن على بصيرة من أمرك فسوف يكونون على بصيرة من أمرهم حين لا ينفعهم التبصر والندم
( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ )
أي تنزيها لربك الذي يعز من يشاء من الأنبياء والأولياء فسبحانه عمّا يصفونه مما لا يليق به من الصفات وهو قولهم باتخاذ الأولاد واتخاذ الشريك .
( وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ )
أي سلامة وأمان ، وقيل : أمر أن سلموا عليهم