سبحانه عن حال يوسف بعد أن بيع ، وكان المشتري ليوسف خازن فرعون مصر وخليفته وصاحب جنده واسمه قطفير ويلقّب بالعزيز ، أو أن اسم مركزه ووظيفته عزيز مصر ، وقال العزيز لامرأته راعيل ولقّبها زليخا أكرمي مثواه لأنهما لم يكن لهما ولد ولما رأى على يوسف من الجمال والعقل والهداية
( وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ )
أي كما أنعمنا على يوسف بالسلامة والخروج من الجب مكنّاه في الأرض وعطفنا عليه قلب الملك الذي اشتراه
( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ )
أي منتهى شبابه وقوته وكمال عقله ، وقيل : الأشد من ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة وقيل : أقصى الأشد أربعون سنة وقيل : ستون سنة
( آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً )
العلم والنبوة ، وقيل الحكم بين الناس فإنّهم إذا تحاكموا إلى عزيز مصر أمره بأن يحكم بينهم .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 )
قوله تعالى :
قرأ أهل المدينة والشام
( هَيْتَ لَكَ )
بكسر الهاء وفتح التاء ، وقرأ ابن كثير
( هَيْتَ لَكَ )
بفتح الهاء وضم التاء ، وقرأ الباقون
( هَيْتَ لَكَ )
بفتح الهاء والتاء .
وروي عن علي ( ع ) وجماعة :
( هَيْتَ لَكَ )
بالهمزة وضم التاء ، وعن ابن عباس
( هَيْتَ لَكَ )
بفتح الهاء وكسر التاء ، وقيل بالهمزة
( هَيْتَ لَكَ )
.