Skip to main content

مختصر مجمع البيان — Page 214

Contributors:

P.214
اختلف في تأويل الآية على وجوه وأصح الوجوه وأقربها إلى الصواب هو الوجه القائل أن معنى الآية إذا أردنا أن نهلك أهل قرية بعد قيام الحجّة عليهم وإرسال الرسل إليهم
( أَمَرْنا مُتْرَفِيها )
أي رؤساءها وساداتها أمرناهم بالطاعة واتباع الرسل
( فَفَسَقُوا فِيها )
بالمعاصي وأبوا إلا تماديا في العصيان والكفر
( فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ )
ووجب عليها الوعيد
( فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً )
وانما خصّ المترفين بالذكر لأن غيرهم تبع لهم فيكون الأمر لهم امرا لأتباعهم ، ويشهد بصحة هذا التأويل الآية المتقدمة وهي قوله
( مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي
. . . إلى قوله
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا )
.
( وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ )
أي من الأمم الكثيرة المكذبة
( مِنْ بَعْدِ نُوحٍ )
أي من بعد زمان نوح ( ع ) إلى زمانك يا محمّد
( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ )