يُوسُفَ
. . .
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ )
وما فعل شيئا مما نسب اليه ، واعترفن ببراءته وبأنه حبس مظلوما ، وحتى امرأة العزيز كانت احرص النسوة على اثبات براءته حين
( قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ )
أي ظهر وتبيّن
( أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ )
ثم حكى القرآن قول يوسف ( ع ) حين قال
( ذلِكَ لِيَعْلَمَ )
عزيز مصر
( أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ )
في زوجته ، وقيل : إن هذا من كلام زليخا وانها تريد ليعلم يوسف أني لم أخنه في غيبته واتهمه بما اتهمته به في حضوره أولا
( وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي )
هذا من كلام يوسف ( ع ) عند أكثر المفسرين وقيل هو تابع لكلام امرأة العزيز .
[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 54 إلى 57 ]
وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ ( 54 ) قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ( 55 ) وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 56 ) وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 57 )
قوله تعالى :
المكين : من المكانة وأصله التمكن في الأمر ، والتبوّء اتخاذ منزل وأصله من باء يبوء إذا رجع ، وانّ الملك لما تبيّن له براءة يوسف وأمانته امر بإحضاره وطلب أن يجعله خالصا لنفسه يرجع اليه في المشاورة وتدبير المملكة ومهمات الأمور ، خاصة بعد أن قابل يوسف الملك وكلّمه فعرف فضله وعقله وأمانته .
( قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ )
أي انك عندنا من اليوم فصاعدا ذو مكانة نافذ القول والأمر