ابن صوريا : خصلة واحدة إن قلتها آمنت بك واتبعتك :
أي ملك يأتيك بما ينزل اللّه عليك ؟
قال : فقال ( ص ) : جبريل .
قال : ذاك عدونا ينزل بالقتال والشدة والحرب ، وميكائيل ينزل باليسر ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك لآمنا بك .
فنزل قوله تعالى : « قل » يا محمّد ردا على اليهود : من كان عدوا لجبريل فإنما نزل عليك بإذن اللّه لا من تلقاء نفسه . وإن كان نزل عليك فإنما أنزله اللّه عليك ، ولا نفرق بين أحد من الملائكة . ويجب على المؤمنين موالاة وتقديس كافة رسل اللّه لا تفريق بينهم وإن عداوتهم عداوة للّه سبحانه ، وإن اللّه عدو للكافرين .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 99 ]
وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ ( 99 )
قوله تعالى :
لقد أنزلنا إليك يا محمّد آيات ، وهي جميع المعاجز . وقيل : القرآن خاصة وما فيه من الدلالات بيّنات واضحات ، ولا عذر فيها لمن يريد آيات بيّنات . وما يكفر بها إلا الفاسقون عن أمر ربهم المتمردون في كفرهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 100 ]
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 )
قوله تعالى :
إخبار منه تعالى عن إصرار اليهود على نقض العهود التي أخذها الأنبياء عليهم بأن يؤمنوا بالنبي الأمي ، أو هي العهود التي كانت بين رسول اللّه وبين اليهود فنقضوها كفعل بني قريظة والنضير ، عاهدوا أن لا يعينوا على النبي أحدا فنقضوا ذلك ، وأعانوا عليه قريشا يوم الخندق .