Skip to main content

مختصر مجمع البيان — Page 601

Contributors:

P.601
تبدأهم بالقتال قبل أن تعلمهم بإعلان الحرب ، حتى لا ينسبوك إلى الغدر ، قال الواقدي : هذه الآية نزلت في بني قينقاع ، وبهذه الآية سار النبي ( ص ) إليهم .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 59 إلى 61 ]

وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 59 ) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 60 ) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 61 ) قوله تعالى : لما تقدم الأمر بقتال الكفار ، عقّبه سبحانه بوعد النصر ، والأمر بالإعداد لقتالهم
( إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ )
أي لا يعجزون اللّه
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ . . )
أي وأعدوا لحرب المشركين ما قدرتم عليه من السلاح والآلات والرجال
( وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ )
أي ومما تربطون وتقتنون للغزو من الخيل
( وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ )
أي وترهبون كفارا آخرين
( لا تَعْلَمُونَهُمُ )
معناه لا تعرفونهم لأنهم يظهرون الإسلام ويودون الفرائض ويختلطون بالمؤمنين وهم المنافقون .
( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ )
أي إذا مالوا للصلح وترك الحرب فاقبل منهم . قيل إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى :
« فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
وبقوله تعالى
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ »
وقيل أنها ليست بمنسوخة ، لأنها في الموادعة لأهل الكتاب ، والأخرى لعبّاد الأوثان ، وهذا هو الأقرب للمنطق وللفكر الإسلامي .