قوله :
وَالنَّبِيِّينَ
يعني وآمن بالنبيّين الماضين .
وَآتَى الْمالَ
أعطى
عَلى حُبِّهِ ،
قال ابن عبّاس : أي على حبّ المال وبه قال الضحّاك والأكثرون ؛ وقال ابن مسعود وابن عبّاس : هو أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمّل العيش وتخشى الفقر ، تحتمل ألم فقده ، طاعة للّه - عزّ وجلّ - وقيل : الكناية راجعة إلى اسم اللّه أي على حبّ اللّه ؛ وقيل : يرجع إلى الإيتاء أي آتاه محتسبا حريصا على الإيتاء ابتغاء مرضاة اللّه .
وقوله :
ذَوِي الْقُرْبى
( 301 آ ) أي قرابته صلة لأرحامهم وصيانة لوجوههم ؛ وروي عن فاطمة بنت قيس قالت : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - « إنّ في المال حقّا سوى الزكاة » 46 وتلا هذه الآية . فذهب الشعبي والسدّي إلى إيجاب ذلك بهذا الخبر المفسّر للآية ؛ وسئل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : « جهد المقلّ على ذي الرحم الكاشح . » 47
وقوله :
الْيَتامى
وهم الذين لا أب لهم ويؤتون بشرطين : الفقر وفقدان الأب ، ولم يفرق فيه بين الصغير والكبير .
قوله :
وَالْمَساكِينَ
وهم من عدم قدر الكفاية .
وَابْنَ السَّبِيلِ
هو المجتاز سفرا مباحا ، وإنّما سمّي ابن السبيل لملازمته له ، يقال للناس : بنو الزمان ، وللطير : بنو المطير . قال مجاهد : هو المنقطع من أهله يمرّ عليك ؛ وقال قتادة ومقاتل : هو الضيف ينزل على الرجل ، ونحوه قال الضحّاك .
قوله :
وَالسَّائِلِينَ
هم السؤّال الذين يسألون الناس لحاجتهم .
وقوله :
وَفِي الرِّقابِ
أي يؤتون المال في عتق الرقاب ؛ وقيل : يدخل فيه فكاك الأسير ؛ وقيل : يعني المكاتبين قاله ابن عبّاس . وقال سعيد بن جبير : يعني وفي فكاك الرقاب .
وقوله :
وَأَقامَ الصَّلاةَ
معطوف على قوله :
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
وقوله :
وَآتَى الزَّكاةَ
أي أعطى زكاة ماله .
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
قال المفسّرون : أراد فيما بينهم وبين اللّه وبينهم وبين الناس ، إذا وعدوا أنجزوا ، وإذا حلفوا ونذروا وفوا ، وإذا قالوا صدقوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ؛