الفصل الرابع في القراءات
اعلم أنّ القراءات بعد جمع الصحابة - رضي اللّه عنهم - المصحف والاتّفاق عليه منسوبة إليهم ؛ والمهاجرون والأنصار والتابعون لهم بإحسان على طبقاتهم ودرجاتهم في العلم كانوا يقرأون القرآن على طرائق شتّى من لغة لغة ؛ ولا يختلفون كثير اختلاف يختلف به المعنى ، إلى أن انتهى علمها إلى جماعة من أهل العلم تجرّدوا لها ، وقاموا بضبطها ؛ فصاروا بذلك أئمّة يأخذها الناس عنهم ، ويهتدون فيها بهم ؛ وهم عشرة نفر : 109 سبعة منها هم المشاهير الذين إليهم المرجع في علمها وعليهم الاعتماد في معرفتها ؛ وثلاثة منها هم الذين اختارهم الناس ، وألحقوهم بهم في القراءة والفضل ؛ فهذه عشرة أنفس هم قرّاء الأمصار الثلاثة - حجازها ، وعراقها ، وشامها - ونحن أوردنا أساميهم وأنسابهم ومن تلقّى العلم منهم ، ونسب الرواية إليهم .
الحجازيّون ؛ وهم أهل مكّة والمدينة ( 12 ب )
فمن أهل مكّة :
ابن كثير : 110 أبو محمّد [ أو ] أبو معبد [ أو ] أبو « 1 » عبّاد ، عبد اللّه بن كثير الدارمي الكناني ، مولى عمرو بن علقمة ، مات بمكّة سنة عشرين ومائة .
فالمشهور منه [ رواية ] :
القوّاس : وهو أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عون النبّال - وهو القوّاس - 111 قرأ على وهب بن واضح 112 ، وهو قرأ على إسماعيل بن عبد اللّه القسط « 2 » 113 ، قال : قرأت على شبل بن عباد 114 ، ومعروف « 3 » بن مشكان 115 ، قرأ على « 4 » ابن كثير .
البرقي : أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن أبي بزة « 5 » البرقي 116 ، وقرأ هو على عكرمة بن سليمان 117 ، وعكرمة قرأ على شبل ، والقسط « 6 » قرأ على ابن كثير ، وبطريق أبي
هامش
( 1 ) . س : بن .
( 2 ) . س : البسط .
( 3 ) . س : البسط .
( 4 ) . س : + ابن .
( 5 ) . س : برد .
( 6 ) . س : البسط .