وينتهي بما انتهى إليه المجلّد الأوّل حسب تقسيم المؤلّف ؛ والثاني ينتهي بنهاية تفسير سورة البقرة مع الملحقات .
كانت بقيّة الكتاب جاهزة بشكل عامّ منذ أن صدر الجزء الأوّل ، غير أنّ ثمّة عقبات واجهتنا في ترميم ما صعب علينا فهمه من كلمات وعبارات ، ويعود ذلك - كما ذكرت في مقدّمة الطبعة السابقة - إلى سقم النسخة وتطاول يد الزمان عليها ؛ ففيها بقع ممسوحة ومساحات مقطوعة ، كما تعود المصاعب إلى أنّ الناسخ لم يفهم كثيرا من العبارات - كما هو واضح من المخطوطة - فرسمها بالشكل الذي رآه ، وفي الرسم تقع عادة الأخطاء الكثيرة ، ثمّ إنّ الكلمات في النسخة إمّا أن تكون غير منقوطة أو منقوطة بشكل غير صحيح لا يقوم على نظام ، وقد يغيّر التنقيط معنى الكلمة ممّا يحتاج إلى دقّة في التصحيح من خلال القرائن ، ويزيد المشكلة أنّها النسخة الوحيدة ولا يمكن الرجوع في تصحيحها إلى نسخة أخرى .
نؤكّد هنا أيضا أنّ ما قمنا به في هذه الدراسة لا يعدو أن يكون فتح نافذة على عالم من الفكر الإسلامي لا يمثّل شخص الشهرستاني حسب ، بل يمثّل مرحلة ناضجة من تيّار فكريّ يمرّ عبر صراع بين الأشاعرة والمعتزلة ، وبين المجبّرة والمفوّضة ، وبين الاتّجاه العلوي والاتّجاه الأموي في التراث ، وبين الجمود والاجتهاد ؛ وعسى أن نكون قد قطعنا في هذا التحقيق خطوة على طريق طويل يجب أن تتظافر في سبر أغواره جهود العلماء والباحثين .
ويفرض الواجب عليّ أن أذكر بإجلال وإعظام الأساتذة الذين أعانوني بتوجيهاتهم في هذه الدراسة ، وشجّعوني على تجشّم صعابها ، وأخصّ بالذكر الأستاذ الدكتور السيّد محمّد باقر حجّتي الذي يعود إليه الفضل في إرشادي إلى هذه الدراسة ، والأستاذ الدكتور المرحوم سيّد جعفر سامي الدبوني .
وأتقدّم بالشكر لمكتبة مجلس الشورى الإسلامي وأمينها الأستاذ عبد الحسين الحائري الذي أعانني كثيرا على الاستفادة من المخطوطة الفريدة لهذا التفسير .
والشكر موصول لمركز نشر التراث المخطوط ورئيسه الباحث الفاضل الدكتور السيّد أكبر إيراني وكلّ العاملين في هذا المركز خاصّة الدكتور السيد غلام رضا تهامي لمراجعته النص
تفسير الشهرستاني المسمى مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار — صفحة مقدمة 12
مساهمون: محمد بن عبد الكريم الشهرستاني
صمقدمة ١٢