وعلى الأول محمد دنا من جبريل عليهما السّلام .
8
فَتَدَلَّى
: زاد في القرب « 1 » ، والتدلي : النزول والاسترسال « 2 » .
9
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
: قدر قوسين ، أي : بحيث الوتر من القوس مرّتين .
وعن ابن عباس « 3 » رضي اللّه عنهما : « القوس : الذراع بلغة أزد شنوءة » .
ولا شكّ في الكلام ، إذ المعنى : فكان على ما تقدرونه أنتم .
11
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
: أي رآه فؤاده « 4 » ، يعني العلم - لأنّ محل الوحي القلب ، كقوله « 5 » :
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ
.
هامش
( 1 ) هذا قول الزجاج في معانيه : 5 / 70 ، ونص كلامه : « ومعنى دنا وتدلى » واحد ؛ لأن المعنى أنه قرب ، و « تدلى » : زاد في القرب . . . » .
( 2 ) اللسان : 14 / 267 ( دلا ) .
( 3 ) ورد هذا المعنى عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في أثر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير :
12 / 103 ، حديث رقم ( 12603 ) ولكن دون ذكر أزد شنوءة ، واللفظ عنده : « ألقاب القيد والقوسين الذراعين » .
وفي إسناده عاصم بن بهدلة ، قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 7 / 117 : وهو ضعيف وقد يحسّن حديثه .
وأورد السيوطي الأثر الذي أخرجه الطبراني ، وزاد نسبته إلى ابن مردويه ، والضياء في « المختارة » عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ( الدر المنثور : 7 / 645 ) .
( 4 ) ورد هذا القول في أثر أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : 1 / 158 ، كتاب الإيمان ، باب « معنى قول اللّه عزّ وجلّ :وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « رآه بفؤاده مرتين » .
وانظر تفسير الطبري : ( 27 / 47 ، 48 ) ، وتفسير البغوي : 4 / 246 ، وتفسير ابن كثير :
7 / 422 .
( 5 ) سورة البقرة : آية : 97 .