الآباء لم يكن الأنباء « 1 » .
62
لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ
: وجب قطعا ، أو كسب فعلهم أنّ لهم النّار ، فيكون
لا
ردّا للكلام « 2 » ، أو صلة .
مُفْرَطُونَ
: معجّلون « 3 » ، أو مقدمون ، تقول : أفرطناه في طلب الماء : قدمناه .
66
مِمَّا فِي بُطُونِهِ
: التذكير للرد إلى لفظ « ما » « 4 » ، أو للردّ على النّعم .
والنّعم والأنعام واحد « 5 » ؛ لأنّ النّعم اسم جنس فيذكّر على اللّفظ ، ألا ترى أنّ النعم يؤنث على نية الأنعام فيذكّر الأنعام على نية النّعم . أو ردّ الكناية إلى البعض « 6 » ، أي : نسقيكم مما في بطون البعض منها إذ ليس لكلّها لبن يشرب .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 2 / 396 دون عزو ، وكذا البغوي في تفسيره : 3 / 74 ، والفخر الرازي في تفسيره : 20 / 61 ، والقرطبي في تفسيره : 10 / 119 .
( 2 ) ذكره الزجاج في معانيه : 3 / 207 ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 460 ، والفخر الرازي في تفسيره : 20 / 62 ، والقرطبي في تفسيره : 10 / 121 عن الزجاج .
( 3 ) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ( 244 ، 245 ) : « أي معجلون إلى النار . يقال : فرط مني ما لم أحسبه ، أي : سبق . والفارط : المتقدم إلى الماء لإصلاح الأرشية والدلاء حتى يرد القوم وأفرطته : أي : قدمته » .
وانظر تفسير الطبري : 14 / 128 ، ومعاني الزجاج : 2 / 207 ، والكشاف : 2 / 415 ، والمفردات للراغب : 376 .
( 4 ) ذكره الطبري في تفسيره : 14 / 132 ، والفخر الرازي في تفسيره : 20 / 66 . ونقله القرطبي في تفسيره : 10 / 124 عن الكسائي .
( 5 ) ذكره الفراء في معانيه : ( 2 / 108 ، 109 ) .
وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 362 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 245 ، وتفسير الطبري : 14 / 131 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 401 ، وزاد المسير : 4 / 463 .
( 6 ) نقله المؤلف في وضح البرهان : 1 / 507 عن المؤرج .
وأورده النحاس في إعراب القرآن : 2 / 402 ، وقال : « حكاه أبو عبيد عن أبي عبيدة » ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 463 ، والقرطبي في تفسيره : 10 / 124 عن أبي عبيدة أيضا .
وانظر تفسير الطبري : 14 / 133 ، والمحرر الوجيز : 8 / 457 .