تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
: من استرقاق السارق على دين بني إسرائيل « 1 » . وموضع
أَنْ
نصب لإمضاء الفعل إليها عند سقوط [ الباء ] « 2 » ، أي : بمشيئة اللّه « 3 » . وتسريق أخيه مع براءته احتيال تضمّن وجوها من الحكمة : من أخذه [ 48 / أ ] عنهم على حكمهم ، وأن أخاه كان عالما بالقصة فلم يكن بهتانا وأن / القصة كانت بغرض الظهور وأنه كالتلعب بهم مع ما جدّوا في إهلاكه ، ويكون ذلك من الملاينة والمقاربة ، وأنه جعل لهم مخلصا لو فطنوه ، فإنه جعل بضاعتهم في رحالهم ولم يعلموا فهلّا قالوا : الصّواع جعلت في رحالنا بغير علمنا « 4 » . 77
فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
: قيل : كان يوسف في صباه - أخذ شيئا من الدار [ ودفعه ] « 5 » إلى سائل « 6 » . وقيل : كان في حضانة عمته ، فلما أراد يعقوب أخذه منها على كراهتها جعلت مخنقة « 7 » في جيبه من غير علمه وسرّقته لتسترقه فتمسكه « 8 »
هامش
( 1 ) عن تفسير الماوردي : 2 / 291 . ( 2 ) في الأصل : « الهاء » ، والمثبت في النص عن « ك » . ( 3 ) معاني القرآن للزجاج : 3 / 122 . ( 4 ) تفسير الماوردي : 2 / 292 . ( 5 ) في الأصل : ودفعها ، والمثبت في النص عن « ج » . ( 6 ) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره : 2 / 441 عن مجاهد . ( 7 ) كذا في « ك » ، وكتاب وضح البرهان للمؤلف . وورد في المصادر التي ذكرت هذا الخبر : « منطقة » . قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 75 : « والمنطق : النطاق ، وجمعه : مناطق ، وهو أن تلبس المرأة ثوبها ، ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها ، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال ، لئلا تعثر في ذيلها » . ( 8 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 16 / 196 عن مجاهد وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره : 273 ( سورة يوسف ) . ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 293 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 4 / 263 ، والقرطبي في تفسيره : 9 / 239 عن مجاهد أيضا . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 563 ، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق ، عن مجاهد . - وحكاه ابن عطية في المحرر الوجيز : 8 / 36 عن الجمهور .