إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
: من استرقاق السارق على دين بني إسرائيل « 1 » .
وموضع
أَنْ
نصب لإمضاء الفعل إليها عند سقوط [ الباء ] « 2 » ، أي :
بمشيئة اللّه « 3 » .
وتسريق أخيه مع براءته احتيال تضمّن وجوها من الحكمة : من أخذه [ 48 / أ ] عنهم على حكمهم ، وأن أخاه كان عالما بالقصة فلم يكن بهتانا وأن / القصة كانت بغرض الظهور وأنه كالتلعب بهم مع ما جدّوا في إهلاكه ، ويكون ذلك من الملاينة والمقاربة ، وأنه جعل لهم مخلصا لو فطنوه ، فإنه جعل بضاعتهم في رحالهم ولم يعلموا فهلّا قالوا : الصّواع جعلت في رحالنا بغير علمنا « 4 » .
77
فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
: قيل : كان يوسف في صباه - أخذ شيئا من الدار [ ودفعه ] « 5 » إلى سائل « 6 » .
وقيل : كان في حضانة عمته ، فلما أراد يعقوب أخذه منها على كراهتها جعلت مخنقة « 7 » في جيبه من غير علمه وسرّقته لتسترقه فتمسكه « 8 »
هامش
( 1 ) عن تفسير الماوردي : 2 / 291 .
( 2 ) في الأصل : « الهاء » ، والمثبت في النص عن « ك » .
( 3 ) معاني القرآن للزجاج : 3 / 122 .
( 4 ) تفسير الماوردي : 2 / 292 .
( 5 ) في الأصل : ودفعها ، والمثبت في النص عن « ج » .
( 6 ) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره : 2 / 441 عن مجاهد .
( 7 ) كذا في « ك » ، وكتاب وضح البرهان للمؤلف . وورد في المصادر التي ذكرت هذا الخبر :
« منطقة » .
قال ابن الأثير في النهاية : 5 / 75 : « والمنطق : النطاق ، وجمعه : مناطق ، وهو أن تلبس المرأة ثوبها ، ثم تشد وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها ، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال ، لئلا تعثر في ذيلها » .
( 8 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 16 / 196 عن مجاهد وكذا ابن أبي حاتم في تفسيره : 273 ( سورة يوسف ) . ونقله الماوردي في تفسيره : 2 / 293 ، وابن الجوزي في زاد المسير :
4 / 263 ، والقرطبي في تفسيره : 9 / 239 عن مجاهد أيضا . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 4 / 563 ، وزاد نسبته إلى ابن إسحاق ، عن مجاهد .
- وحكاه ابن عطية في المحرر الوجيز : 8 / 36 عن الجمهور .