تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
نزلت في أبي بكر « 1 » رضي اللّه عنه ، شتمه رجل فسكت عنه ، ثم ردّ عليه . 155
فَبِما نَقْضِهِمْ
: فبشيء أو أمر عذبناهم « 2 » ، و
نَقْضِهِمْ
بدل عنه وتفسير « 3 » ، تنزيها عن لفظ الزيادة .
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ
: جعلها كالمطبوع عليها « 4 » . قال الحسن « 5 » : أهل الطبع لا يؤمنون أصلا . 157
وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
: ما تبينوه علما « 6 » ، تقول : قتلته علما وقتلته
هامش
( 1 ) نقله ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 237 ، وأبو حيان في البحر المحيط : ( 3 / 381 ، 382 ) عن مقاتل . وذكره الفخر الرازي في تفسيره : 11 / 92 دون عزو . وأخرج أبو داود في سننه : 5 / 204 ، كتاب الأدب ، باب « في الانتصار » عن سعيد بن المسيب قال : « بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر ، فآذاه ، فصمت عنه أبو بكر ثم آذاه الثانية ، فصمت عنه أبو بكر ، ثم آذاه الثالثة ، فانتصر منه أبو بكر ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين انتصر أبو بكر ، فقال أبو بكر : أوجدت عليّ يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نزل ملك من السماء يكذّبه بما قال لك ، فلما انتصرت وقع الشيطان ، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان » . وأخرج أبو داود - نحوه - متصلا من طريق ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه دون الإشارة إلى أنها سبب لنزول الآية . ( 2 ) تفسير الطبري : 9 / 365 ، وفي متعلق الباء قال الفخر الرازي في تفسيره : 11 / 98 : « إنه محذوف تقديره : فبما نقضهم ميثاقهم وكذا لعناهم وسخطنا عليهم ، والحذف أفخم ، لأن عند الحذف يذهب الوهم كل مذهب ، ودليل المحذوف أن هذه الأشياء المذكورة من صفات الذم فيدل على اللّعن » . ( 3 ) مشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 212 ، والتبيان للعكبري : 1 / 403 ، والدر المصون : 4 / 142 . ( 4 ) تفسير الماوردي : 1 / 433 عن الزّجاج ، ونص قوله : « ذمهم بأن قلوبهم كالمطبوع عليها التي لا تفهم أبدا ولا تطيع مرشدا » . ( 5 ) ذكر البغوي هذا القول في تفسيره : 1 / 496 دون عزو . ( 6 ) قال الفراء في معاني القرآن : 1 / 294 : « الهاء هنا للعلم ، كما تقول قتلته علما ، وقتلته يقينا ، للرأي والحديث والظن » . - وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 137 ، وتفسير الطبري : 9 / 377 ، ومعاني القرآن للزجاج : 2 / 192 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 234 .