سورة الفلق
قوله :
النَّفَّاثاتِ
[ 4 ] .
قال أبو علي : قرأت عن يعقوب من طريقيه : « ومن شرّ النّفّاثات » بتشديد الفاء وبألف بعدها كالجماعة .
وقال لي أبو عبد اللّه اللالكائي : قال لي أبو بكر الشّذائي : قال لي أبو بكر التّمار :
قرأت على رويس ليعقوب سبع ختمات . وأخذ عليّ في أربع منها : « ومن شرّ النّافثات » بألف قبل الفاء وبالتخفيف .
وأخذ عليّ في ثلاث ختمات : « ومن شرّ النّفّاثات » بالألف بعد الفاء وبالتشديد كالجماعة « 1 » .
قال أبو عبد اللّه : ولم يأخذ به على الشّذائي إلّا كالجماعة .
قال أبو علي : وكان عبد اللّه بن كثير إذا ختم « والضّحى » ( الضحى / 1 ) كبّر إلى آخر القرآن موصولا بالتّسمية . وصفة ذلك أن يسكت على قوله تعالى : « فحدّث » ( الضحى / 11 ) ، ثم يقول : « اللّه أكبر » ، « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ، « ألم نشرح لك » ( الشرح / 1 ) . هكذا إلى آخر القرآن ، فإذا قرأ سورة النّاس قرأ فاتحة الكتاب وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله : « هم المفلحون » ( البقرة / 5 ) ثم يدعو بدعاء الختم .
ولم أكبّر عنه فيما قرأت في أول فاتحة الكتاب ، ولا في أول سورة البقرة « 2 » .
ووقف قنبل بالتكبير على مجاهد ، ورفعه البزّي إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وإلى آخر سورة النّاس .
تمّ الوجيز بحمد اللّه وعونه ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد نبينا وآله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا .
كان الفراغ من كتابته لأربع خلون من ذي الحجة سنة سبع وخمسين وست مائة .
هامش
( 1 ) النشر 2 / 404 .
( 2 ) التيسير 226 ، وينظر النشر 2 / 405 باب التكبير .