تفسير الإثم على خمسة أوجه
الشّرك * المعصية * الذّنب * الزّنى * الخطأ - على قول مقاتل - خاصّة في العقوبة *
فوجه منها ؛ الإثم يعنى : الشّرك ؛ فذلك قوله تعالى في سورة المائدة :
لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ / الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ
« 1 » يعنى : قولهم الشّرك « 2 » .
والوجه الثاني ؛ الإثم يعنى : المعصية ؛ فذلك قوله تعالى في سورة المائدة :
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ
« 3 » يعنى : غير « متعد » « 4 » المعصية . وقال تعالى في سورة الأعراف :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ
« 5 » يعنى المعاصي ، ويقال : الخمر « 6 » ، وكقوله تعالى :
وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 7 » يعنى المعصية .
والوجه الثالث ؛ الإثم : الذّنب ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ
هامش
( 1 ) الآية 63 .
( 2 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 4 ) و ( تنوير المقباس 77 ) وفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 119 ) « كلمة الشرك وقولهم : عزير ابن اللّه . الإثم : الكذب . بدليل قوله تعالى : ( عن قولهم الإثم ) » .
( 3 ) الآية 3 .
( 4 ) في ل : « معتمد » وما أثبت عن م ، و ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 143 ) وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 141 ) « والإثم : أن يتعدّى عند الاضطرار فيأكل فوق الشبع » وبنحوه في ( الكشاف للزمخشري 1 . 205 ) .
( 5 ) الآية 33 .
( 6 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 4 ) و ( تنوير المقباس : 101 ) وفيه : كما قال الشاعر :شربت الخمر حتى ضلّ عقلي * كذاك الإثم تذهب بالعقولوفي ( الكشاف للزمخشري 1 : 263 ) « عام لكلّ ذنب . وقيل : شرب الخمر » وفي ( اللسان - مادة : أ . ث . م ) « قال أبو بكر : وليس الإثم من أسماء الخمر بمعروف ، ولم يصح فيه ثبت صحيح » .
( 7 ) سورة المائدة / 2 . وانظر : ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 4 ) .