والوجه الثاني ؛ الخير يعنى : الإيمان ؛ قوله تعالى في سورة الأنفال :
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ
« 1 » يعنى : ولو علم اللّه فيهم إيمانا « 2 » لأسمعهم الإيمان ؛ وكقوله تعالى - أيضا - / فيها :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً
« 3 » يعنى : إيمانا ، وكقوله تعالى في سورة هود :
وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً
« 4 » يعنى : إيمانا .
والوجه الثالث ؛ الخير يعنى : الإسلام ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ
« 5 » يعنى :
الإسلام ؛ نظيرها في سورة ق :
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
« 6 » يعنى : للإسلام ، نزلت في الوليد ابن المغيرة منع ابن أخيه أن يسلم « 7 » ؛ نظيرها في سورة « ن والقلم » « 8 » .
والوجه الرابع ؛ الخير يعنى : أفضل ؛ قوله تعالى :
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
« 9 » أي :
أنفع لهم ؛ وقوله تعالى في سورة المؤمنون :
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ
« 10 » يعنى : أفضل الرّاحمين . و [ قوله تعالى فيها :
وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 11 »
هامش
( 1 ) الآية رقم 23 .
( 2 ) كما في : ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 251 ) و ( كليات أبى البقاء : 175 ) .
( 3 ) سورة الأنفال / 70 .
( 4 ) الآية 31 .
( 5 ) الآية 105 . وفي ( كليات أبى البقاء : 175 ) « يعنى : القرآن نفسه » وفي ( الوسيط للواحدي 1 : 170 ) « يريد أنهم يحسدونكم في إنزال القرآن عليكم » .
( 6 ) الآية 25 .
( 7 ) انظر ترجمة « الوليد بن المغيرة » فيما تقدم تعليق رقم ( 4 ) صفحة ( 58 ) من هذا الكتاب .
( 8 ) الآية 12 .
( 9 ) سورة البقرة / 106 .
( 10 ) الآية 118 .
( 11 ) سورة المؤمنون / 72 .