تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢

سورة العلق

مكيّة . « 1 » وهي عشرون آية في عدد أهل الحجاز . « 2 » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 1 - عن أبي جعفر قال : نزل ملك على رسول اللّه يوم الاثنين نحو السّبع عشرة ليلة خلت من رمضان ، ورسول اللّه يومئذ ابن أربعين سنة ، وجبريل كان الذي ينزل عليه بالوحي ، قالوا : وكان قبل ذلك يرى ويسمع . وعن عائشة قالت : كان أوّل ما بدئ « 3 » بالنّبيّ عليه السّلام بالوحي الرّؤيا الصّادقة ، فكان لا يرى « 4 » رؤيا ( 324 ظ ) إلا كانت « 5 » مثل فلق الصّبح ، قال : فمكث على ذلك ما شاء اللّه ، وحبّب إليه الخلوة ، فلم يكن شيء أحبّ إليه من الخلوة ، وكان يخلو بغار حراء ، وكان يتحنّث فيه ، وهو التّعبّد اللّيالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ، ثمّ يرجع إلى خديجة ، فيتزوّد لمثلها حتى جاءه « 6 » الحقّ أو فجئه الحقّ ، وهو في غار حراء ، وفي رواية أخرى : فجاءه الملك ، قال : اقرأ ، فقال رسول اللّه : « فقلت له : ما أنا بقارئ » قال : « فأخذني فغطّني حتّى « 7 » بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثّالثة حتى بلغ منّي الجهد ، ثمّ أرسلني ، فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
حتى بلغ
ما لَمْ يَعْلَمْ
[ العلق : 5 ] » ، فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة ، فقال : « زمّلوني زمّلوني » ، حتى ذهب عنه الرّوع ، فقال : « يا خديجة ، ما لي ؟ » ، وأخبرها الخبر ، وقال : « قد خشيت على [ نفسي ] « 8 » » ، فقالت له خديجة : كلا ، أبشر فو اللّه لا يخزيك اللّه أبدا ، إنّك لتصل الرّحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ ، وتقري الضّيف ، وتعين على نوائب الحقّ . ثمّ انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ ، وهو
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل بن سليمان 3 / 500 ، وزاد المسير 8 / 291 ، وتفسير القرطبي 20 / 117 ، واللباب في علوم الكتاب 20 / 412 . ( 2 ) وعدد آيها عند أهل الشام ثماني عشرة آية ، وتسع عشرة آية عند الكوفيين والبصريين . البيان في عد آي القرآن 280 ، وجمال القراء 2 / 557 . ( 3 ) أ : ما بد . ( 4 ) أ : لا يترك . ( 5 ) الأصول المخطوطة : كان ، والتصويب من كتب التخريج . ( 6 ) الأصول المخطوطة : يجيها . والتصويب من كتب التخريج . ( 7 ) أزيادة : أخذه سنة ، وهي في الأصل لكنها مشطوب عليها . ( 8 ) زيادة من كتب التخريج .