تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
على مثل القرآن ، وهو التّوراة : أنّها ناطقة برسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشهد أنّ القرآن من عند اللّه على مثل ما شهد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنّما دخلت شهادته في حيّز التّواتر ، وهو رجل واحد لأسباب مجتمعة ، أحدها : ما نطقت به أحبار اليهود وعلماء النّصارى والكهّان برسالة رسول اللّه قبل مبعثه ، والثاني : اعتراف عامّة أحبار اليهود بأنّ عبد اللّه بن سلام أفضلهم علما ، وأصدقهم حديثا ، فكانوا صدّقوه في شهادته هذه ، والثّالثة : فحامة « 1 » غيره عند قراءته بعث نبيّنا عليه السّلام ، وآية الرّجم من التّوراة في المصحف ، والرّابع : كونه غير دافع ضررا عاجلا عن « 2 » نفسه ، وغير جارّ منفعة إلى نفسه بشهادته « 3 » هذه إلا ابتغاء وجه اللّه ، والخامس : استقامته على شهادته في تقلّب أحواله . وقيل : إنّ شهادته لم تكن حجة ، ولم توجب علما إلا بعد تزكية اللّه إيّاه بالقرآن المعجز . 11 -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا
« 4 » : قال الكلبيّ : نزلت في اليهود حيث قال لهم عبد اللّه بن سلام : لم لا تؤمنون بهذا النّبيّ ؟ فقالوا : لو كان خيرا ما سبقونا إليه رعاة الشّاة . وقال الفرّاء : ( 294 ظ ) نزل في بني عامر وغطفان وأشجع حيث قالوا : هذا في مدينة وغفار وجهينة « 5 » . 15 -
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ :
قال الكلبيّ : نزلت في أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه . « 6 » 17 -
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ
« 7 » : قال الكلبيّ : نزلت الآيتان في عبد الرحمن بن أبي بكر حالة كفره ، وهو بمكة يومئذ . « 8 »
أَنْ أُخْرَجَ :
أن أبعث من قبري . « 9 »
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول المخطوطة ، ولعل الصواب : إفحام ، أو فحام . ( 2 ) ع : إلى . ( 3 ) أ : بشهادة . ( 4 ) غير موجودة في ع . ( 5 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 3 / 51 . ( 6 ) ينظر : تاريخ دمشق 30 / 338 ، الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس . ( 7 ) غير موجودة في أ . ( 8 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 3 / 53 ، وتفسير مبهمات القرآن 2 / 492 ، وقد أنكرت أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها ذلك . ينظر : صحيح البخاري ( 4827 ) ، والمستدرك 4 / 528 ، والنسائي في الكبرى ( 11491 ) ، وقال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه 4 / 443 - 444 : « فقال بعضهم : إنها نزلت في عبد الرحمن قبل إسلامه ، وهذا كله يبطله قول : « أولئك الذي حق عليهم القول في أمم . . . الخاسرين » ، فأعلم اللّه أن هؤلاء لا يؤمنون ، وعبد الرحمن مؤمن ، من أفاضل المؤمنين وسرواتهم ، والتفسير الصحيح : أنها نزلت في الكافر العاق » . ( 9 ) ينظر : تفسير الطبري 11 / 287 .