وهذا كما تقول للرجل - [ تقرره - ] « 1 » : هل أكرمتك ؟ وقد [ أكرمه ] « 2 » ، هل أحسنت « 3 » إليك ؟ وقد أحسن إليه « 4 » . وتكون " هل " جحودا « 5 » في غير هذا الموضع ، نحو قول الرجل لآخر : هل يفعل هذا أحد ؟ ! بمعنى : لا يفعل هذا أحد ، وتكون استفهاما ، وهو بابها « 6 » .
وقد أجاز ابن كيسان أن تكون " هل " في الآية استفهاما على بابها ، كما تقول :
هل بقيت في أمرك ؟ .
والإنسان في الآية : آدم عليه السّلام ، قاله قتادة « 7 » وغيره . قال قتادة : إنما [ خلق ] « 8 » الإنسان حديثا ، وما نعلم من خليقة اللّه عزّ وجل كانت بعد الإنسان « 9 » ، يقول : خلق الإنسان آخر سائر ما خلق اللّه من الخلق « 10 » .
هامش
( 1 ) م : تقروه .
( 2 ) م : أكرمني .
( 3 ) ث : أحسن .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 3 / 213 وجامع البيان 29 / 202 .
( 5 ) أ ، ث : جحدا .
( 6 ) انظر : المحرر 16 / 182 .
( 7 ) انظر : جامع البيان : 29 / 202 وأخرجه عن سفيان أيضا . وهو قول السدي وعكرمة أيضا في تفسير الماوردي : 4 / 365 وتفسير القرطبي : 19 / 119 وقول الجمهور في زاد المسير 8 / 428 .
( 8 ) م : خلقنا .
( 9 ) انظر : جامع البيان : 29 / 202 والدر : 8 / 466 .
( 10 ) هي الرواية الثانية عن قتادة ، انظر : المصدرين السابقين .