عليهم « 1 » .
وقال مجاهد : هم خمسة كقول عطاء « 2 » ( وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
ثم قال :
وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ
أي : ولا « 3 » تستعجل لهم يا محمد إتيان العذاب من عند ربك على كفرهم ، فإنه نازل بهم لا محالة ، وإن متعوا في الدنيا فإنما هو متاع قليل .
ثم قال
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ .
وذلك أنهم ينسون مقدار لبثهم في الدنيا ، وتهون عليهم مدته « 4 » لهول ما يرون ، وشدة ما يلقون ، وما يعانون من الأهوال والعذاب وهذا مثل قوله قال « 5 » :
قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ
« 6 »
عَدَدَ سِنِينَ ( 113 ) قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ
« 7 » ، استقلوا لبثهم في الدنيا حتى جعلوه يوما أو أقل من يوم لعظيم ما عاينوا ، والعادون : الملائكة .
وقوله :
يَبْلُغَ *
معناه : كأنهم لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، ذلك لبث بلاغ لهم في الدنيا إلى آجالهم ، أي : لبث بلاغهم إلى آجالهم ، ثم حذف المضاف مثل /
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 8 » .
وقيل المعنى : هذا القرآن ، أو هذه التلاوة والإنذار بلاغ لهم ، ( أي : كفاية لهم « 9 » )
هامش
( 1 ) انظر : " الدر المنثور " 7 / 455 .
( 2 ) ع : " كقول عطاء خمسة صلوات اللّه عليهم " .
( 3 ) ساقط من ح .
( 4 ) ع : " موته " : وهو تحريف .
( 5 ) ساقط من ح .
( 6 ) ساقط من ع .
( 7 ) المؤمنون : 113 - 114 .
( 8 ) يوسف : 82 .
( 9 ) ساقط من ع .