پرش به محتوای اصلی

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحه 4987

پدیدآورندگان:

ص۴۹۸۷
هو مجنون أي : لا يسأل مثل هذا السؤال إلا مجنون / . فلما دعاهم مع شرفهم عند أنفسهم إلى اتباعه والقبول لقوله وذلك عندهم متعذر منهم ، نسبوه إلى الجنون . ثم قال :
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
أي : قد علموا أنه محق فيما جاءهم به ، وليس بمجنون ، ولكن أكثرهم كاره لاتباع الحق الذي قد صح عندهم وعلموه حسدا منهم له ، وبغيا عليه واستكبارا في الأرض . ثم قال تعالى :
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ
[ 72 ] . أي : ولو اتبع اللّه عز وجل أهواء الكفار ، قاله السدي « 1 » . وتقديره على قوله : ولو اتبع صاحب الحق أهواء المشركين
لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
باتباع آرائهم ، لأنهم لا يعلمون العواقب ، وأهواء أكثرهم على إيثار الباطل على الحق ، والسماوات والأرض وما بينها لم يقمن إلا بالحق . وقيل « 2 » : الحق هنا : القرآن ، والمعنى : ولو نزل القرآن بما يحبون لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن . وقيل : هو مجاز ، والتقدير : ولو وافق الحق أهواءهم ، فجعل موافقته اتباعا ، مجازا ، ويكون التقدير على هذا ، لو كانوا يكفرون بالرسل ، ويعصون اللّه ، ولا يجازون على ذلك ويعاقبون لفسدت السماوات والأرض . وقيل « 3 » : المعنى : لو كان الحق فيما يقولون من اتخاذ آلهة مع اللّه لتعالت بعضها على بعض واضطرب التدبير ففسدت لذلك السماوات والأرض .
پاورقی
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 42 ، وزاد المسير 5 / 484 . ( 2 ) انظر : زاد المسير 5 / 184 ، وتفسير القرطبي 12 / 140 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق .