وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » أنه قال : " إن [ للّه « 2 » ] عبادا يعرفون الناس بالتوسم " « 3 » .
وحقيقة التوسم : النظر بالتثبت « 4 » حتى يعرف الحقيقة « 5 » . فهذا كله متقارب في المعنى . وهذه الآية تنبيه لقريش لأن يتعظوا ويزدجروا بما نزل بقوم / لوط وغيرهم .
ثم قال تعالى :
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
[ 76 ] .
أي : وإن سدوم المنقلبة بقوم لوط لبطريق « 6 » واضح يراها المجتاز بها ، لا يخفى مكانها « 7 » . وقيل : المعنى وإن الآيات
لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
[ 77 ] .
أي إن في صنيعنا بقوم لوط لعلامة و [ دلالة ] « 8 » لمن آمن باللّه على انتقامه من
هامش
( 1 ) " ط " : عليه السّلام .
( 2 ) " ق " : اللّه .
( 3 ) الحديث أخرجه ابن جرير أن أنس ، انظر : جامع البيان 14 / 46 .
( 4 ) " ق " : الثبت .
( 5 ) قال نحو هذا ثعلب ، انظر : الجامع 10 / 30 .
( 6 ) " ط " : الغريق .
( 7 ) وهو قول مجاهد وقتادة وابن زيد . انظر : تفسير مجاهد 417 وجامع البيان 14 / 47 ومعاني الزجاج 3 / 85 والمحرر 10 / 145 وتفسير ابن كثير 2 / 861 .
( 8 ) " ق " : دليلا .