قالت أم سلمة : فخرجا حتى قدما على النجاشي - ونحن عنده بخير دار عند خير جار - فلم يبق من بطارقته بطريق « 1 » إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ، وقالا لكل بطريق « 2 » : " إنه قد صبأ « 3 » إلى بلاد الملك منّا غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم ، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومنا لنردهم « 4 » إليهم ، فإذا كلمنا « 5 » الملك فيهم ، فأشيروا « 6 » على أن يسلّمهم إلينا ولا يكلّمهم « 7 » ، فإن قومهم أعلم « 8 » بما عابوا « 9 » عليهم فقالوا لهما : نعم ، ثم إنهما قربا هدية « 10 » النجاشي فقبلها منهما ، ثم كلّماه فقالا : أيها الملك ، إنه قد صبأ إليك منا غلمان سفهاء « 11 » فارقوا « 12 » دين قومهم ولم يدخلوا في دينك ، ابتدعوا دينا لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومنا من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم
هامش
( 1 ) ج : بتطريق .
( 2 ) ب ج د : بطريق منهم .
( 3 ) في سيرة ابن هشام 1 / 358 : " ضوى " ، وفي اللسان : ضوا " ضوى إليه ضيّا وضويّا : انضم ولجأ " . هذا و " صبا إلى الشيء يصبو : إذا مال . . . وقيل : هو مهموز من صبأ : إذا خرج من دين إلى دين " انظر : اللسان : صبا وصبأ .
( 4 ) ب ج د : ليردهم . وفي سيرة ابن هشام 1 / 358 كما في ب ج د .
( 5 ) مطموسة في أ .
( 6 ) ب : فأيشروا .
( 7 ) د : يكلبهم .
( 8 ) ب ج د : غابوا .
( 9 ) في سيرة ابن هشام 1 / 358 : فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم .
( 10 ) ب ج : هدايا . د : هديا .
( 11 ) ب : سقها .
( 12 ) ب : فاوقوا .