وابن الأنباري أنّ
قُرْآناً
حال من الهاء في
أَنْزَلْناهُ ،
و
عَرَبِيًّا
حال أخرى ، وأجازا أن يكون
قُرْآناً
توطئه للحال ، و
عَرَبِيًّا
هو الحال « 1 » .
واختار الزمخشري وجها واحدا هو الحال فقط « 2 » ، أما القرطبي فقال : " نصب
قُرْآناً
على الحال أي مجموعا ، و
عَرَبِيًّا
نعت لقوله :
قُرْآناً ،
ويجوز أن يكون توطئة للحال كما تقول : مررت بزيد رجلا صالحا ، و
عَرَبِيًّا
على الحال " « 3 » .
أمّا المجاشعي فقد : جعل
قُرْآناً
بدلا من الهاء في
أَنْزَلْناهُ ،
قال « 4 » : " وفيه وجهان :
أحدها : أنّه بدلّ من الهاء في
أَنْزَلْناهُ ،
كأنه قال : إنّا أنزلنا قرآنا عربيا « 5 » .
والثاني : أنّه توطئة للحال ؛ لأن
عَرَبِيًّا
حال ، وهذا كما تقول : مررت بزيد رجلا صالحا ، تنصب ( صالحا ) على الحال ، وتجعل ( رجلا ) توطئة للحال " « 6 » .
إن هذا الذي أوردناه من آرائه يعد قليلا من كثير ، فلا شك أن هناك مواضع كثيرة أخرى تتوضح فيها آراؤه وإضافاته بعضها يخصّ الأصول النحوية ، وبعضها الأخرى يخصّ الفروع والاحتمالات في الإعراب والأوجه التفسيرية ، والذي تناولناه هو شاهد على ما تبقى . . .
هامش
( 1 ) مشكل إعراب القرآن : 1 / 377 ، والبيان : 2 / 32 .
( 2 ) الكشاف : 2 / 300 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن : 9 / 118 .
( 4 ) النكت في القرآن : 207 .
( 5 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 71 ، وإملاء ما منّ به الرحمن : 2 / 48 .
( 6 ) إعراب القرآن للنحاس : 2 / 119 ، ومشكل إعراب القرآن : 1 / 377 .