والجواب : لأنّه في العنق ألزم ؛ لأنه يصير بمنزلة الطّوق « 1 » ، ولأنّ محل ما يزين من طوق أو غيره العنق وكذا موضع الغلّ .
ونصب
حَسِيباً
[ الإسراء : 14 ] على الحال ، والعامل فيها
كَفى
[ الإسراء :
14 ] « 2 » ، وقيل : هو نصب على التّمييز « 3 » ، والأوّل أقيس .
وموضع
بِنَفْسِكَ
رفع ؛ لأنّه فاعل
كَفى
والباء زائدة « 4 » ، وقال أبو بكر بن السراج المعنى : كفى الاكتفاء بنفسك ، فالفاعل على هذا محذوف « 5 » .
وقرأ ابن عامر يلقه بضم الياء وتشديد القاف ، وقرأ الباقون يلقه بالتّخفيف وفتح الياء « 6 » .
وقرئ ويخرج له كتابا وقرئ ونخرج له كتابا « 7 » .
فمن قرأ ونخرج له كتابا فمعناه : يظهر له كتابا ، فتنصب ( كتابا ) على هذا الوجه ؛ لأنّه مفعول . ومن قرأ ويخرج له كتابا نصب ( كتابا ) على الحال « 8 » ، أي : ويخرج له طائره كتابا .
ولو قرئ : ويخرج له كتاب ، لجاز على أنّه الفاعل ، وكذا لو قرئ : ويخرج له كتاب له ، على ما لم يسم فاعله لجاز ، إلا أن القراءة سنّة .
ونصب
مَنْشُوراً
على الحال « 9 » من
يَلْقاهُ
في القراءتين جميعا .
قوله تعالى :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
[ الإسراء : 16 ] .
الأمر : ضد النهي ، والإتراف [ 49 / و ] : التنعم ، والفسق : الخروج عن الطّاعة .
هامش
( 1 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 3 / 189 .
( 2 ) هذا رأي النحّاس في إعراب القرآن : 2 / 235 .
( 3 ) هذا رأي الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 189 .
( 4 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 119 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 3 / 189 ، وإعراب القرآن للنحاس : 2 / 235 .
( 5 ) الأصول في النحو : 2 / 64 .
( 6 ) ينظر السبعة : 387 ، والمبسوط : 268 .
( 7 ) القراءة الأولى قراءة أبي جعفر ، والثانية قراءة يعقوب ، وقرأ الباقونوَنُخْرِجُ لَهُ. ينظر المبسوط : 267 .
( 8 ) ينظر الحجة لأبي علي الفارسي : 5 / 87 .
( 9 ) ينظر معاني القرآن وإعرابه : 3 / 189 ، وإملاء ما منّ به الرحمن : 2 / 89 .