يا أملح النّاس بلا مريّة * من غير مستثنى ولا مستعاد
ما زادني صدّك إلّا هوى * وسوء أفعالك إلا وداد
وإنّني منك لفي لوعة * أقلّ ما فيها يذيب الجماد
فكن كما شئت فأنت المنى * واحكم بما شئت فأنت المراد
وما عسى تبلغه طاقتي * وإنّما بين ضلوعي فؤاد
* وقال أيضا في مدح نظام الملك « 1 » :
قالوا الوزير ابن عبّاد حوى شرفا * فكم وكم لك عبد كابن عبّاد
ما جاوز الرّيّ شبرا رأي صاحبه * وأنت بالشّام شمس الحفل والنادي
* ولابن فضّال أيضا « 2 » :
وإخوان حسبتهم دروعا * فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهم سهاما صائبات * فكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا : قد صفت منّا قلوب لقد صدقوا ، ولكن عن ودادي
* ومن شعره أيضا « 3 » :
خذ العلم عن رواية واجتلب الهدى * وإن كان راويه أخا عمل زاري
فإنّ رواة العلم كالنّخل يانعا * كل الثّمر واترك العود للنّار
* قال السمعاني : وقرأت بخط شجاع « 4 » .
أنشدنا علي بن فضّال لنفسه « 5 » :
لا عذر للصّب إذا لم يكن * خلع في ذاك العذار العذار
كأنّه في خده إذ بدا * ليل تبدّى طالعا من نهار
هامش
( 1 ) خريدة القصر : 1 / 289 .
( 2 ) لسان الميزان : 4 / 249 ، ومعجم الأدباء : 13 / 97 ، وطبقات المفسرين للداوودي 1 / 426 ، وطبقات المفسرين للسيوطي : 70 ، وبغية الوعاة : 2 / 183 .
( 3 ) معجم الأدباء : 13 / 97 .
( 4 ) من تلاميذ المجاشعي ، وقد سبق ذكره والتعريف به .
( 5 ) خريدة القصر : 1 / 288 .