أثرا غير ما ذكره المؤرخون في ترجمة أبي نعيم من أنّ له كتاب « ما نزل من القرآن في علي » وعدا ما نقله عنه بعض المتكلّمين من بعض أحاديث فضائل عليّ ( عليه السّلام ) وسوى ما سطره بعض من جمع قائمة المؤلّفات في فضائل الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) فأدرج ذكره فيها .
وقد مضى علينا قريب من ثلاثين سنة وكنا نعتقد أن الكتاب أصبح كالعنقاء والكيمياء لاحظ له في عالم الوجود غير الاسم وانّه كألوف من أمثاله - مما صنّف في خصائص علي وأهل بيته - قد قضى عليه الدهر وصار في عداد الفانين وخطّة الهالكين وقائمة المعدومين ، حتّى وفقنا اللّه تعالى في أوائل العام : ( 1403 ) الهجري - حينما كنا مشغولا لنشر كتاب خصائص أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) تأليف أبي عبد الرحمن النسائي - لمراجعة كتاب : « خصائص الوحي المبين » تأليف الشيخ الثقة الأمين والمحقّق العليم والمدقّق الخبير يحيى بن الحسين بن البطريق المتوفى سنة ( 600 ) عن عمر يناهز عن سبع وسبعين سنة ، فحصلت لنا من مراجعة الكتاب فرحتان : فرحة من جهة انّ الكتاب بنفسه من نفائس الكتب
هامش
- للخلافة وإقبال تقارب المسلمين وتعاطفهم وشوقهم المفرط إلى العلم بالحقائق الإسلامية .