ونحو قولهم في المثل : « استنوق الجمل » « 1 » . « إن البغاث بأرضنا يستنسر » « 2 » .
قال الكميت :
« 561 » -
هززتكم لو كان فيكم مهزّة * وذكرت ذا التأنيث فاستنوق الجمل
- ومنها ما تبدل عن الشين كقوله : شمت العاطس وسمّته . والدوسم والدوشم للخشبة التي يختم بها .
قال الأعشى :
« 562 » -
وصهباء طاف يهوديّها * وأبرزها وعليها ختم
« 563 » -
وقابلها الريح في دنّها * وصلى على دنها وارتسم
بالسين والشين .
* * *
هامش
( 1 ) قال أبو عبيد البكري : ومن أمثالهم [ قد استنوق الجمل ] وهو الرجل يكون في حديث ثم يخلط ذلك بغيره ، وينتقل إليه ، وقد يقال ذلك للرجل يظن به أنّ عنده غناء من شجاعة وجلد ، ثم يكون الأمر على خلاف ذلك .
( 2 ) البغاث : ضرب من الطير ، وفيه ثلاث لغات ، فتح الباء وكسرها وضمها ، واستنسر :
صار كالنسر في القوة بعد ما كان من ضعاف الطير ، يضرب للضعيف يصير قويا ، وللذليل يعزّ بعد الذل .
راجع المشوف المعلم 2 / 765 ، مجمع الأمثال 1 / 10 .
( 561 ) - البيت للكميت يمدح مسلمة بن هشام بن عبد الملك ويهجو خالد بن عبد اللّه القسري .
وقيل : إن حدّ الكلام وصوابه أن يقول : وأنثت ذا التذكير فاستنوق الجمل ، فقال ذلك على القلب .
وهو في فصل المقال 191 ، والأغاني 21 / 132 .
( 562 - 563 ) - البيتان في ديوانه 29 ، ومشكل القرآن 460 ، واللسان مادة رسم .