- والحدادي ذكر نفس الشواهد وزاد عليه ثلاثة من الأبيات الشعرية على عادته في كثرة الشواهد .
- وفي باب الفعيل بمعنى مفعل استشهد ابن قتيبة بقوله تعالى :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 1 » ، وقوله :
عَذابٌ أَلِيمٌ
« 2 » ، وقول عمرو بن معديكرب :
أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرّقني وأصحابي هجوع
- والحدادي ذكر نفس الشواهد إلا الآية الثانية ، وزاد من الآيات :
يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
« 3 » و
يَوْمٍ عَقِيمٍ ،
« 4 » أي : معقم . وفي الأبواب المشتركة بينهما نجد أنّ ابن قتيبة يتكلم عليها باختصار بينما الحدادي يتوسع ويستكثر من الأمثلة .
والحدادي زاد في كتابه أبوابا كثيرة لم يذكرها ابن قتيبة ، تناسب موضوع كتابه ، كما نجد لابن قتيبة أبوابا لعدة سور يتكلم على المشكل فيها .
- وفي كلّ خير وكما قيل : « لا يستغنى بكتاب عن كتاب » .
بين الحدادي ، وابن فارس :
- نلاحظ أن المؤلف قد تأثر بابن فارس علما أنّ ابن فارس كان معاصرا للمؤلف ، إذ كانت وفاته سنة 395 ه ، والمؤلف توفي بعد الأربعمائة بقليل .
ولم تدل المصادر على اجتماعهما ولا التقائهما مع أنّ ابن فارس رحل إلى بغداد وأقام بها مدة والمؤلف كذلك ، ثم رجع إلى بلاد الري وتوفي فيها .
لكن شهرة ابن فارس كانت أكثر من مؤلفنا .
فنجد عدة أبواب مشتركة بين كتابه وكتاب ابن فارس « الصاحبي » ، ومن هذه الأبواب :
- باب الحروف إلا أنّ ابن فارس جمع الكلام على الحروف في مكان واحد ، والمؤلف فرّقه في عدة أمكنة ، حسب موضع الحرف من الآيات .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 117 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 10 .
( 3 ) سورة يس : آية 1 .
( 4 ) سورة الحج : آية 55 .