باب الكناية عمّا لم يسبق ذكره
- إن سئل عن قوله تعالى :
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
« 1 » ، الفعل لمن ؟ .
قلنا : أجمع أهل التفسير على أنّه للشمس ، أي : غابت الشمس وراء الحجاب ، وهو جبل دون المغرب .
وقد يجوز أن يكنّى عن شيء لم يسبق ذكره ، كقوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 2 » جاء في التفسير أنّ المراد به القرآن ، أنزله اللّه في ليلة القدر .
وكذلك قوله تعالى :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ
« 3 » ، أي : على الأرض ، وكذلك قوله عزّ وجلّ :
ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها
« 4 » .
وقوله تعالى :
ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
« 5 » . المعنى : ما حياتنا إلا الحياة الدنيا .
وقوله تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
« 6 » . أي : على الأرض .
هامش
( 1 ) سورة ص : آية 32 .
( 2 ) سورة القدر : آية 1 .
( 3 ) سورة النحل : آية 61 .
( 4 ) سورة فاطر : آية 45 .
( 5 ) سورة الجاثية : آية 24 .
( 6 ) سورة الرحمن : آية 26 .