باب « ألا » في ابتداء الكلام
قوله تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » .
اعلم أنّ « ألا » إنما يزاد في الكلام للتنبيه . معناه : اعلموا وانتبهوا .
وكذلك في قوله تعالى :
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ
« 2 » ، وقوله تعالى :
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ
« 3 » .
وكذلك في سائر مواضع القرآن .
- وقد يكون ألا للتحريض ولمعنى الأمر في المستقبل . كقوله تعالى :
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً
« 4 » .
قال بعضهم : معناه : قاتلوا قوما .
وقال بعضهم : هذه همزة الاستفهام دخلت على « لا » التي للنفي .
قال الشاعر :
« 315 » -
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 13 .
( 2 ) سورة هود : آية 5 .
( 3 ) سورة الصافات : آية 151 .
( 4 ) سورة التوبة : آية 13 .
( 315 ) - البيت لطرفة بن العبد من معلقته .
وهو من شواهد سيبويه 1 / 452 ، وابن عقيل 2 / 128 ، ومغني اللبيب 502 ، والمقتضب 2 / 85 ، وفيه شاهد آخر وهو نصب « أحضر » بأن محذوفة .