واجتمع أيضا بأبي حفص الكتاني المقرئ المحدّث ، وقرأ عليه مدة ثم تركه ولم يلازمه حتى وفاته ، إذ أن الشيخ الكتاني توفي سنة 390 ه .
فتبين أن مكثه ببغداد يقارب العشر سنين .
ثم بعد السبعين وثلاثمائة انتقل إلى البصرة وأدرك فيها القارئ المشهور أبا بكر الشذائي ، وقرأ عليه قبل وفاته ، إذ أنّ الشذائي توفي سنة 373 ه .
وبعدها انتقل إلى نيسابور ، وفيها التقى بشيخ الشيوخ في القراءات أبي بكر بن مهران ، فأخذ عنه واستفاد منه ، ويغلب على الظنّ أنّه عاد إلى بغداد مرة ثانية ، وفيها التقى بالعلامة المفسّر هبة اللّه بن سلامة البغدادي فعكف على حلقاته ولازمه ، والشيخ توفي سنة 410 ه ببغداد .
فيبدو أنّه بقي مقيما بعد وفاة شيخه ببغداد إلى أن توفي بها ، لأن وفاته كانت بعد الأربعمائة ، رحمه اللّه ، ورضي عنه وأرضاه .
نعته :
وصفه ابن الجزري بأنه إمام بارع ناقل رحّال .
قال : وكان شيخ القراء بسمرقند ، انتهى إليه التحقيق والرواية .
مؤلفاته :
لم يمكننا أن نعرف سوى ثلاثة من مؤلفات هذا الإمام :
1 - كتاب المدخل لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى . وسنعقد له بابا خاصا .
2 - كتاب « الموضح لعلم القرآن » . وقد ذكره المؤلف في مقدمة كتاب المدخل وهو عندي مخطوط في 32 ورقة وسنقوم بنشره قريبا إن شاء اللّه تعالى .