تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

باب الاتباع

- إن سئل عن قوله تعالى :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
« 1 » . أليس الفرقان لنبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قلنا - وباللّه التوفيق - : إنّ الفرقان يتجه على وجوه : - منها : ما يكون مصدرا من : فرق يفرق فرقا ، معناه : ولقد آتينا موسى الكتاب ، وفرقنا له البحر فرقانا . - الثاني : إن الفرقان هو النصرة ، كقوله تعالى :
يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً
« 2 » ، يعني : نصرة . فمعنى الآية : ولقد آتينا موسى الكتاب والنصرة على العدو . - وقيل : ولقد آتينا موسى الكتاب ومحمدا الفرقان . قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : والقول الأول هو المختار عندي ، فالعرب توقع الفعل على شيئين ، وهو في الحقيقة لأحدهما ، وتضم للآخر فعلا ، وتجري الثاني مجرى الأول في الإعراب ، على معنى الاتباع . وهذه الآية منها .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 53 . ( 2 ) سورة الأنفال : آية 29 .