المعنى : ولولا كلمة سبقت من ربك وأجلّ مسمى لكان لزاما ، أي :
لكان العذاب لازما لهم .
وقوله تعالى :
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
« 1 » . قال بعضهم : هذا على التقديم والتأخير .
المعنى : لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلا منهم ، ثم قال : ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان جميعا .
وقوله تعالى :
أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ
« 2 » .
قد قيل في معناه : أكان إيحاؤنا إلى رجل منهم عجبا .
وقوله تعالى :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
« 3 » إلى قوله :
وَكانُوا مُسْلِمِينَ .
قيل : في الآية تقديم وتأخير ، والمعنى : يا عباد الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون .
وقوله تعالى :
فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً
« 4 » .
المعنى : حاسبناها في الدنيا عذابا نكرا بالقحط والجوع والبلاء ، وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة . ولها نظائر .
- وأمّا الأبيات على هذا :
هامش
( 1 ) سورة النساء : آية 83 .
( 2 ) سورة يونس : آية 2 .
( 3 )إِلَّا الْمُتَّقِينَ ، يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ، الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ[ سورة الزخرف : الآيتين 68 - 69 ] .
( 4 ) سورة الطلاق : آية 8 .