وقال ابن عبّاس في رواية الوالبي : « الكبائر » : كلّ ذنب ختمه اللّه بنار ، أو غضب ، أو لعنة ، أو عذاب « 1 » .
وقال في رواية ابن سيرين : كلّ ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة « 2 » .
وقال الحسن وسعيد بن جبير والضّحّاك : كلّ ما جاء في القرآن مقرونا بذكر الوعيد فهو ( « 3 » كبيرة ، نحو قتل « 3 » ) النّفس ، وقذف المحصنة ، والرّبا ، والزّنى ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزّحف .
أخبرنا عبد القاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا جعفر بن محمد اللّيث الزّيادىّ ، حدّثنا أبو حذيفة ، حدّثنا ( « 4 » شبل عن قيس « 4 » ) بن سعد ، عن سعيد بن جبير :
أنّ رجلا قال لابن عبّاس : يا أبا عبّاس ، كم الكبائر سبع هي ؟ قال : هي إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع ، غير أنّه لا كبيرة مع ( استغفار ) « 5 » ، ولا صغيرة مع إصرار « 6 » .
/ وقوله :
نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 5 » .
يعنى : ما دون الكبائر ، مثل : النّظرة والكذبة ، واللمسة ، والقبلة ؛ وهذه تقع مكفّرة بالصّلوات الخمس .
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسىّ ، ( أخبرنا ) « 7 » محمد بن عيسى بن عمرويه ، أخبرنا إبراهيم بن محمد ، حدّثنا مسلم ، حدّثنى هارون بن سعيد الأيلىّ ، حدّثنا ابن وهب ، عن أبي صخر ، أنّ عمر بن إسحاق - مولى زائدة - حدّثه عن أبيه ، عن أبي هريرة :
هامش
( 1 ) ( تفسير ابن كثير 2 : 247 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 159 ) و ( الدر المنثور 2 : 499 ) و ( البحر المحيط 3 : 234 ) .
( 2 ) ( تفسير ابن كثير 2 : 247 ) و ( الدر المنثور 2 : 499 ) .
( 3 - 3 ) أ ، ب : « كبير وقتل » وهو خطأ .
( 4 - 4 ) ب : « سهل عن قبيس » وهو خطأ ، والتصويب عن أ ، ب ، و ( تفسير ابن كثير 2 : 247 ) .
( 5 ) أ ، ب : « الاستغفار » .
( 6 ) الأثر أخرجه ابن جرير وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، انظر ( الدر المنثور 2 : 500 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 247 ) و ( تفسير الطبري 8 :
245 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 159 ) و ( البحر المحيط 3 : 234 ) .
( 7 ) أ ، ب : « حدثنا » .