27 -
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ
.
: أي يخرجكم « 1 » من كلّ ما يكره إلى ما يحبّ ويرضى .
وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ
.
قال مجاهد : هم الزّناة « 2 » ، يريدون أن يزنى أهل الإسلام ؛ وهو قوله :
أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً
عن الحقّ ، وقصد السّبيل بالمعصية ، فتكونوا مثلهم .
28 -
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ
.
يعنى : في أحكام الشّرع ، وفي جميع ما يسّره اللّه لنا ، وسهّله علينا ، ولم يثقل التّكليف ، كما ثقل على بني إسرائيل .
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
.
قال ابن عبّاس والأكثرون : يضعف عن الصّبر عن الجماع ، ولا يصبر عن النّساء ؛ فلذلك أباح له نكاح الأمة « 3 » .
وقال الزّجّاج : أي يستميله هواه وشهوته ، فهو ضعيف في ذلك .
29 - قوله عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
.
: أي بما لم يحلّه لكم في ( الشّرع ) « 4 » ، كالرّبا ، والزّنى « 5 » ، والغصب ، والسّرقة ، والخيانة .
و « الباطل » : اسم جامع لكلّ ما لا يحلّ .
نهى اللّه تعالى بهذه الآية عن جميع المكاسب الباطلة بالشّرع ؛ ثمّ قال :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
.
: أي إلّا أن تقع تجارة برضا البيّعين ، يرضى كلّ واحد منهما بما في يديه .
هامش
( 1 ) حاشية ج : « بخروجكم » .
( 2 ) على ما في ( تفسير القرطبي 5 : 149 ) و ( الدر المنثور 2 : 493 ) و ( الوجيز للواحدي 1 : 147 ) .
( 3 ) انظر ( تفسير الطبري 8 : 214 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 149 ) و ( الدر المنثور 2 : 494 ) و ( البحر المحيط 3 : 228 ) .
( 4 ) أ ، ب : « في الشريعة » .
( 5 ) الإثبات عن ج .