وقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - / : « إنّ الشّيطان لا يخبّل أحدا « 1 » في بيته فرس عتيق من الخيل » « 2 » .
275 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
يريد : الّذين يعاملون به « 3 » ، فنبّه بالأكل على ما سواه ؛ كما قال :
( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى )
« 4 » .
و « الرّبا » في اللّغة : الزّيادة . يقال : ربا الشّىء يربو ربوّا ؛ وأربى الرجل ، إذا عامل في الرّبا ؛ ومنه الحديث : « من أجبى فقد أربى » « 5 » ، أي : عامل بالربا .
هذا معنى الرّبا في اللّغة .
وأمّا في الشّرع : فهو اسم الزّيادة على أصل المال من غير بيع .
وقوله :
لا يَقُومُونَ
يعنى : يوم القيامة من قبورهم
إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ
« التّخبّط » معناه : الضّرب على غير استواء . ويقال للّذى يتصرّف في أمر ولا يهتدى فيه : يخبط خبط عشواء « 6 » ؛ ومنه قول زهير :
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب * تمته ومن تخطئ يعمّر فيهرم « 7 »
و « تخبّطه الشّيطان » : إذا مسّه بخبل أو جنون . يقال : به خبطة من جنون .
وقوله :
مِنَ الْمَسِّ
« الْمَسِّ »
: الجنون . يقال : مسّ الرجل فهو ممسوس ،
هامش
( 1 ) ب : « لأحد » . في ( اللسان - مادة : خبل ) : « الخبل - بالتسكين - : الفساد - وبالتحريك : الجن .
وقد خبله وخبله واختبله ؛ إذا أفسد عقله وعضوه » .
( 2 ) كما في ( أسباب النزول للواحدي 84 ) .
( 3 ) أ : « يعاملونه » .
( 4 ) سورة النساء : 10 .
( 5 ) « الإجباء : بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه » . ( اللسان - مادة : جبى ) .
( 6 ) وهي الناقة التي في بصرها ضعف إذا مشت لا تتوقى شيئا . ( اللسان - مادة : خبط ) .
( 7 ) هذا البيت في ( شرح ديوان زهير 29 ) و ( اللسان - مادة : خبط ) .