أطيب من هذا » ثم قال : « إنّ صاحب هذا « 1 » يأكل الحشف يوم القيامة « 2 » » .
وقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
أي : عن صدقات الناس
حَمِيدٌ
على إحسانه وإنعامه .
268 - قوله تعالى :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ
أي : يخوّفكم بالفقر على إنفاق المال والتّصدّق به « 3 » . يقول : أمسك مالك فإنّك إن تصدّقت افتقرت
وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
أي : بالبخل ومنع الزّكاة « 4 »
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ
أي : يجازيكم على صدقاتكم
مَغْفِرَةً مِنْهُ
لذنوبكم
وَفَضْلًا
وهو أن يخلف عليكم ما أنفقتم
وَاللَّهُ واسِعٌ
الفضل لمن أنفق
عَلِيمٌ
بمن ينفق ومن لا ينفق .
269 - قوله تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ
قال ابن عباس والمفسّرون : يعنى القرآن والفهم فيه « 5 » . وقال » « 6 » الحسن : يعنى الورع في دين اللّه
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
قال مجاهد : ليست بالنبوّة ، ولكنّه القرآن والعلم والفقه « 7 »
وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
أي « 8 » : وما يتّعظ إلّا ذوو العقول .
270 - قوله تعالى :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ
يعنى : ما أدّيتم من زكاه مفروضة .
هامش
( 1 ) ب : « هذا القنو » .
( 2 ) هذا الحديث أخرجه ابن ماجة ، بألفاظ مختلفة ، عن عوف بن مالك . انظر ( سنن ابن ماجة ، كتاب الزكاة ، باب النهى أن يخرج في الصدقة شر ماله 1 : 583 ، حديث 1821 ) .
( 3 ) ب : « والصدقة به » .
( 4 ) حاشية ج : « وقال الكلبي : كل فاحشة في القرآن فهو الزنى إلا هذا » .
( 5 ) كما جاء في ( الوجيز للواحدي 1 : 79 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 330 ) و ( البحر المحيط 2 : 320 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 475 - 476 ) .
( 6 ) ج : « قال » دون واو ، والإثبات عن أ ، ب .
( 7 ) حاشية ج : « الحكمة ، أي : العلم النافع الموصل إلى رضا اللّه تعالى والعمل به » . انظر ( تفسير الكشاف 1 : 285 ) و ( البحر المحيط 2 : 320 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 476 ) .
( 8 ) ج : « ما يتعظ » والمثبت عن أ ، ب .