وقال في قوله تعالى :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
« 1 » أي من هواجس نفسه ، ووساوس الشيطان .
وهذا في غاية القبح ؛ لأنّ لفظ الآية لفظ الخبر ، ومعناه الأمر ، وتقديرها :
من دخل الحرم فأمّنوه .
وهؤلاء قد فسّروها على الخبر ، ثم لا يصح لهم ؛ لأنه كم من داخل إلى الحرم ما أمن من الهواجس ولا الوساوس .
وذكر في قوله تعالى :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
« 2 » قال أبو تراب هي الدعاوى الفاسدة .
وقال في قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
« 3 » يقول : قال محمد بن الفضل :
اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
بمخالفة هواها ،
أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ
أي أخرجوا حبّ الدنيا من قلوبكم .
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
في العدد كثير في المعاني ، وهم أهل التوفيق والولايات الصادقة .
وقال في قوله تعالى :
وَهَمَّ بِها
« 4 » قال أبو بكر الوراق : الهمّان لها ، ويوسف ما همّ بها . وهذا خلاف لصريح القرآن .
وقال في قوله تعالى :
ما هذا بَشَراً
« 5 » قال محمد بن علي : ما هذا بأهل أن يدعى إلى المباشرة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 97 .
( 2 ) سورة النساء : 31 .
( 3 ) سورة النساء : 66 .
( 4 ) سورة يوسف : 24 .
( 5 ) سورة يوسف : 31 .