18 - قوله تعالى :
صُمٌّ
أي : هم صمّ : جمع أصمّ : وهو المنسدّ الأذن .
يقال : رمح أصمّ ؛ إذا لم يكن أجوف ، وصخرة صمّاء ؛ إذا كانت صلبة .
وإنّما وصفوا بالصّمم لتركهم قبول ما يسمعون . والعرب تقول لمن يسمع ولا يعمل على ما يسمعه « 1 » : أصمّ .
بُكْمٌ
أي : عن الخير فلا يقولونه
عُمْيٌ
« 2 » لتركهم ما يبصرون من الهدى والقرآن .
وقوله تعالى :
فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
أي : عن الجهل والعمى إلى الإيمان .
19 - قوله تعالى :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ . . .
الآية .
« الصّيّب » من المطر : الشّديد ؛ من قولهم : صاب يصوب : إذا نزل من علو إلى سفل .
و
« السَّماءِ »
: كلّ ما ارتفع وعلا . يقال لسقف البيت : سماء ؛ ومنه قوله تعالى :
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ
« 3 » ، و
« السَّماءِ »
: السّحاب ، من سما يسمو .
وقوله :
فِيهِ
أي : في ذلك الصّيّب
ظُلُماتٌ :
جمع ظلمة . والمطر لا يخلو من ظلمة ، لأنّه يأتي من السّحاب ، والسّحاب يغشى الشّمس بالنّهار ، والنّجوم بالليل ؛ فيظلم الجوّ .
قوله :
وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ
روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أقبلت يهود إلى النبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقالوا : يا أبا القاسم ، إنا نسألك عن أشياء فإن أجبتنا عنها اتّبعناك ، أخبرنا عن الرّعد ما هو ؟
هامش
( 1 ) أ ، ب : « على ما سمعه » .
( 2 ) قال قتادة :( صُمٌّ ): عن الحق فلا يسمعونه ،( عُمْيٌ ): عن الحق فلا يبصرونه ،( بُكْمٌ ): عن الحق فلا ينطقون به . ( تفسير الطبري 1 : 331 ) .
( 3 ) سورة الحج : 15 .