أَمْوالَكُمُ
« 1 » لجهلهم وخفّة عقلهم « 2 » .
وعنوا ب
« السُّفَهاءُ »
: أصحاب محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - . قال ابن عباس :
قالوا أولئك سفهاؤنا « 3 » .
فإن قيل : كيف يصحّ النّفاق مع المجاهرة بقولهم :
أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ ؟
قيل : إنّهم كانوا يظهرون هذا القول فيما بينهم لا عند المؤمنين ، فأخبر اللّه تعالى نبيّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - والمؤمنين بذلك عنهم « 4 » .
قال ابن عباس : فردّ اللّه عليهم جواب كفرهم فقال :
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ
لا المؤمنون الذين صدّقوا محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم -
وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ :
ولكنّهم لا يعلمون ما يقولون .
14 - قوله تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا . . .
« 5 » الآية .
قال المفسّرون : أراد ب
( الَّذِينَ آمَنُوا )
: أبا بكر - رضى اللّه عنه - وأصحابه ؛ وذلك أنّ المنافقين كانوا إذا لقوهم واجتمعوا معهم قالوا : إيماننا كإيمانكم ونحن معكم « 6 » .
يقال : لقيته لقاء ولقيانا ولقيّا ، وكلّ شئ استقبل شيئا فقد لقيه .
وقوله تعالى :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
يقال : خلوت بفلان أخلوا به خلوة وخلاء ، وخلوت معه ، وخلوت إليه بمعنى واحد « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 5 .
( 2 ) ب : « عقولهم » .
( 3 ) أ ، ب : « . . أولئك سفها ونفاقا » .
( 4 ) أ : « بذلك عنه » تحريف . حاشية ج : « أي : بذلك القول » وهو :( أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ ).
( 5 ) حاشية ج : « مساق هذه الآية بخلاف ما سيقت له أول قصة المنافقين ، فليس بتكرير ؛ لأن تلك في بيان مذهبهم ، والترجمة عن نفاقهم ؛ وهذه في بيان ما كانوا يعملون عليه مع المؤمنين أيضا . . . . » .
( 6 ) هذا المعنى جاء مطولا في ( أسباب النزول للواحدي 20 ) و ( والدر المنثور 1 : 31 ) .
( 7 ) ( اللسان - مادة : خلا ) « خلا الرجل بصاحبه وإليه ومعه ؛ اجتمع معه في خلوة ، . . . ويقال : إلى بمعنى مع ؛ وانظر ( تفسير الطبري 1 : 298 - 299 ) و ( البحر المحيط 1 : 68 ، 69 ) .