تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
متمركزة ومكثّفة في هذا التضاد اللامفكّر فيه حتى الآن ، أقصد : التضاد أو التعارض بين القراءة الافقية / والقراءة العمودية للقرآن بصفته نصا « موحى به » . وأما الدراسات القرآنية التي تتمّ داخل إطار الفكر الغربي الحديث ( أي الاستشراق ) ، فلا تزال مستمرة في تجاهل الأبعاد اللاهوتية ، والنفسانية ، والايديولوجية ، للوحي « * » . انها تتجاهلها وتستبعدها من دائرة فضولها « العلمي » . إنّ الدراسة الحالية ، التي نشرت نواتها الأولى بالإنجليزية « * * » عام 1987 ( مباشرة بعد دراسات أخرى عديدة كانت قد جمعت في كتابي قراءات في القرآن ) قد تمّ تجاهلها من قبل أغلبية المستشرقين . وأقصد بذلك أغلبية أولئك الذين يؤلفون الكتب والمقالات ضمن الخط التاريخوي ، الوصفي ، الفيلولوجي ، الوضعي الذي دشن منذ القرن التاسع عشر داخل السياق الابستمولوجي للمدرسة التاريخية الألمانية المدعوة بال
Formgeschichte
( أي بالتاريخ الشكلاني ، أو الظاهري السطحي للنص . ولكن هذا لا يعني أنه ليس مهما . فالواقع أنه يمثّل مرحلة لا بد منها ، وهي تتمثّل بتحقيق النصّ علميا وتاريخيا ) . دعونا الآن نذهب أبعد أكثر في مجال اكتشاف الأدوات والأطر النظرية وآفاق المعنى التي يقدمها لنا العقل الاستطلاعي الجديد المنبثق حاليا ، والتي يمكن تطبيقها على الدراسات الدينية بشكل عام .

الوحي ، التاريخ ، الحقيقة

في عام 1973 ، كنت قد نشرت مقالة بعنوان : « الوحي ، الحقيقة ، التاريخ في أعمال الغزالي » . ( انظر كتابي : مقالات في الفكر الإسلامي ) « * * * » . كان طموحي آنذاك يمكن فيما
هامش
* بعد انتقاده الجهة الإسلامية التقليدية ، ينتقد أركون الجهة الاستشراقية الكلاسيكية المغرقة في وضعيتها وتاريخويتها . فالمنهجية التاريخية الوضعية التي تبلورت في القرن التاسع عشر ، والتي يتبعها الاستشراق ، لا تأخذ العوامل النفسانية أو الايمانية أو الايديولوجية لظاهرة الوحي في الاعتبار . كل ما يهمها هو التأريخ للوقائع الثابتة ، الملموسة والمحسوسة ماديا . أما ما عدا ذلك فلا وجود له بالنسبة لها . ولكن المنهجية الحديثة في علم التاريخ ( مدرسة الحوليات مثلا ) تأخذ هذه العوامل بعين الاعتبار ، وذلك من خلال علم النفس التاريخيhistoriquePsychologie. Laفهذا العلم لا يدرس فقط الوقائع المادية لثقافة ما ، وإنما يدرس أيضا الخيالات ، والتصورات ، والقيم الروحية والمعنوية . وهكذا أصبح علم التاريخ متكاملا ، فهو يدرس المادي / والروحي ، أو الواقعي / والخيالي ، ولا يختزل الحقيقة الانسانية إلى بعد واحد فقط كما تفعل المدرسة الوضعية . * * -BooktheofSocietiesthetoIhl - KitabRevelation - fromofConceptThe) ) ،M . Arkoun. 1988 ،California،SchoolGraduateClaremont، ( (book* * * الدراسة التي يشير إليها أركون هي التالية :deloeuvredapreshistoireetverite،Revelation) )