2 - 351 - 1 الباب التاسع عشر في الأمثال والألفاظ التي يجري مجراها ، والتنبيه على استعمالها والتمثيل بها .
فصل في فضل الأمثال
[ قول حكيم وابن المقفع وغيره ]
قال بعض الحكماء :
الأمثال مصابيح الأقوال ، وحلي الكلام وأشكاله الحكمة ، ولذلك قال اللّه عزّ وجل :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ *
« 1 » قال تعالى :
كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثالَهُمْ
« 2 » .
وقال ابن المقفع :
إذا جعل الكلام مثلا كان أوضح للمنطق ، وأبين في القياس ، وأوثق للسمع ، وأوسع لشعوب الحديث .
2 - 351 - 2 وقال غيره :
تجتمع في الأمثال أربعة لا تجتمع في غيرها : إيجاز « 3 » اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه « 4 » ، وجودة الكناية . فهي إذا نهاية البلاغة . قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ *
« 5 » وقال سبحانه :
وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا
هامش
( 1 ) الزمر : 27 .
( 2 ) محمد : 3 ، وفي الأصل : ( الأمثال ) وهو وهم من الناسخ .
( 3 ) في الأصل : ( بحاد ) مصحفة ، والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) في الأصل : ( التشبيب ) محرفة .
( 5 ) الروم : 58 .