Skip to main content

متشابه القرآن — Page مقدمة 44

Contributors:

P.مقدمة 44
« لأن المتصور في العقول أنه لا عذر لمن يعامل بمضرة أوضح من أن يظهر أنه لم يقدر على خلاف ما فعل « 1 » . 5 - ويقول ، وهو بسبيل تأويل آية تدل - من بعض الوجوه - على جواز الشرك على الأنبياء : « فإذا تقدم ذكر أمرين ، ودل الدليل في أحدهما على امتناع الحكم عليه ، فالواجب أن يرد ذلك الحكم إلى المذكور الآخر باضطرار « 2 » . 6 - ويبين في تأويل إحدى الآيات التي ورد فيها ذكر الاستواء ، أنه فسره بمعنى الاستيلاء والاقتدار ، مع أن من معانيه الانتصاب ، « لأن العقل قد اقتضى المعنى الأول ، من حيث دل على أنه تعالى قديم . ولو كان جسما يجوز عليه الأماكن لكان محدثا ، تعالى اللّه عن ذلك ؛ لأن الأجسام لا بد من أن يلزمها دلالة الحدث . . . » « 3 » إلى آيات كثيرة يظهر فيها أثر تحكيم العقل في الفهم والتأويل شديد الوضوح ، أثرا طبيعيا لهذا المنهج .

ب - اللغة والنظم

ويستعين القاضي على هذا التأويل باللغة ، سواء في ذلك المفردات ، وقواعد النحو والإعراب ، والعناية بالنظم القرآني ، وضرورة بقاء الصلة اللغوية والمعنوية قائمة بين الآية أو الآيات ، والقاضي شأنه في ذلك شأن سائر المعتزلة في العناية باللغة في التفسير والتأويل .
Footnote
( 1 ) نفس المصدر . ص : 273 . ( 2 ) المصدر السابق . ص : 309 - 310 . ( 3 ) كتاب القاضي . المصدر السابق . ص : 351 .