وإنما نذكر في هذا الكتاب ما يجرى مجرى الأصول . . . « 1 » »
ثم يقول الأستاذ الخولي : « ويكون هذا الجزء صنفا غير كثير ولا شائع في تناول الأصول العليا لأبحاث أصول الفقه ، من حيث التقاؤها مع أصول العقيدة ، يتناول ما قد يجمل أصحاب أصول الفقه القول فيه ، أو يتركون التعرض له أحيانا ، ويدع التفصيل لمكانه من تناول أصحاب الفقه وأصوله « 2 » » .
وكأن القاضي بهذا يحاول - غير مسبوق - أن يقعّد لأصول الفقه ، أصولا من الفكر والعقيدة المذهبية .
في الفقه :
أما مكانة شيخنا في الفقه ، على المذهب الشافعي ، فقد تقدمت في بيانها عبارة الحاكم أنه « بلغ في الفقه مبلغا عظيما ، وكانت له اختيارات » وطبيعي أن يكون للقاضي - ومنزلته في أصول الفقه ما قدمنا - اختيارات في هذا الفن ! .
وفي الحديث :
أتاح له سماعه على كبار المحدثين فرصة الدراية الواسعة في فنونه المختلفة ، وقد ترك لنا من أماليه فيه ، كتاب : « نظم الفوائد وتقريب المراد للرائد » تعرض فيه لكثير من أبواب الحديث - على ترتيبها المعروف عند أكثر المحدثين - وخص منها بالذكر : الأحاديث المتشابهة .
والواقع أن نظرة واحدة في فهرس الكتب التي ألفها القاضي أو أملاها على
هامش
( 1 ) المغنى : ج 17 ، تقديم الأستاذ الخولي ، ص : 5 .
( 2 ) المصدر السابق ، نفس الصفحة .