والجواب عن الثاني أنّه استعار للإجابة لفظة الطاعة بدلالة أنّ أحدا لا يقول إنّ اللّه أطاعني في كذا ، إذا أجابه إليه .
وأيضا فظاهر القول يقتضي أنّه ما للظالمين من شفيع يطاع ، وليس يعقل من ذلك نفي شفيع يجاب ، فإذا قيل : فكل شفيع لا يطاع على مذهبكم ، كان في ظالم أو في غيره ؛ لأنّ الشفيع يدلّ على انخفاض منزلته عن منزلة المشفوع إليه ، والطاعة تقتضي عكس ذلك .
قلنا : القول بدليل الخطاب باطل ، وغير ممتنع أن يخصّ الظالمون بأنّهم لا شفيع لهم يطاع ، ، وإن كان غيرهم بهذه المنزلة .
وأيضا فيمكن أن يكون المراد بيطاع غير اللّه تعالى من الزبانية والخزنة ، والطاعة من هؤلاء لمن هو أعلى منزلة منهم ، من الأنبياء عليهم السّلام والمؤمنين صحيحة واقعة في موقعها « 1 » .
-
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ . . .
[ غافر : 20 ] .
أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 : إلى 247 .
-
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
[ غافر : 31 ]
أنظر البقرة : 26 ، 27 من الرسائل ، 2 : 177 إلى 247 .
-
فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ
[ غافر : 40 ]
أنظر البقرة : 212 من الأمالي ، 1 : 376 .
-
وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ
[ غافر : 42 ]
أنظر القيامة : 22 ، 23 من الملخص ، 2 : 257 .
-
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
[ غافر :
51 ] .
ان سأل سائل فقال : إذا كنتم تزعمون أن عليا والحسن والحسين والتسعة
هامش
( 1 ) الذريعة ، 1 : 37 .