تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

سورة هود

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم -
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
[ هود : 3 ] . أنظر هود : 90 من التنزيه : 96 . -
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ
[ هود : 5 ] . أنظر البقرة : 1 من الرسائل ، 3 : 297 ، 305 . -
وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ . . .
[ هود : 18 ] . أنظر النساء : 115 من الشافي ، 1 : 216 . -
أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
[ هود : 20 ] . [ إن سأل سائل ] فقال : أي معنى اختصاص « الأرض » بالذكر وهم لا يفوتون اللّه ولا يعجزونه ، ولا يخرجون عن قبضته على كلّ حال ، وفي كل مكان ؟ ولم نفى الأولياء عنهم ، وقد نجد أهل الكفر يتولّى بعضهم بعضا وينصرونهم ويحمونهم من المكاره ؟ وكيف نفى استطاعتهم للسمع والإبصار ، وأكثرهم قد كان يسمع بأذنه ويرى بعينه ؟ الجواب : قلنا : أمّا الوجه في اختصاص الذكر بالأرض ، فلأنّ عادة العرب جارية بقولهم للمتوعّد : لا مهرب لك مني ، ولا وزر ، ولا نفق ، والوزر : الجبل ، والنّفق : السّرب ، وكلّ ذلك ممّا يلجأ إليه الخائف المطلوب ، فكأنّه تعالى نفى أن يكون لهؤلاء الكفّار عاصم منه ، ومانع من عذابه ؛ وأنّ جبال الأرض وسهولها لا تحجز بينهم وبين ما يريد إيقاعه بهم ؛ كما أنّها تحجز عن
تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 432 | الشريف المرتضى / السيد مجتبى أحمد الموسوي