تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشريف المرتضى ( نفائس التأويل ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

سورة التوبة

-
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
. . . [ التوبة : 17 ] . أنظر الأعراف : 172 ، 173 من الأمالي ، 1 : 54 . -
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ( 25 ) ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
[ التوبة : 25 - 26 ] . أنظر البقرة : 23 من الذخيرة : 364 والتوبة : 40 من الشافي ، 4 : 25 . -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
[ التوبة : 28 ] . وممّا انفردت به الإمامية القول بنجاسة سؤر اليهودي والنصراني وكلّ كافر وخالف جميع الفقهاء في ذلك . . . ويدلّ على صحة ذلك مضافا إلى إجماع الشيعة عليه قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
. فإذا قيل : لعلّ المراد به نجاسة الحكم لا نجاسة العين « 1 » ، قلنا : نحمله على الأمرين لأنّه لا مانع من ذلك . وبعد فإنّ حقيقة هذه اللفظة تقتضي نجاسة العين في الشريعة وإنّما تحمل على الحكم تشبيها ومجازا والحقيقة أولى باللفظ من المجاز .
هامش
( 1 ) انظر الفرق بين نجس العين ونجس الحكم في الرسائل ، 4 : 328 .